ارتفاع ضغط الدم

ارتفاع ضغط الدم

يمكن أين يتم تحديد إذا ما كان المريض مُصاب بضغط الدم المرتفع من خلال نتيجة القياس التي تكشف أنَّ القلب يضخ كمية كبيرة من الدم في شرايين ضيقة، كما أنَّه من الممكن أن تحدث هذه الحالة بدون أعراض، مما يُسبب تلف في الأوعية الدموية والقلب وقد يصل الأمر إلى نوبة قلبية أو سكتة دماغية، كما أنَّ ارتفاع ضغط الدم هو مرض يتطور مع الوقت على مدار سنوات.

أعراض المرض:
قد لا تظهر أي أعراض على معظم المصابين بارتفاع ضغط الدم حتى إذا وصل لمستويات عالية وخطيرة، ولكن من أكثر الأعراض شيوعاً أنه قد يصاحب ارتفاع ضغط الدم:
الصداع
• ضيق التنفس
• نزف الأنف في حالة ارتفاع ضغط الدم لدرجة خطيرة تهدد الحياة
ويجب على كل شخص قياس ضغط الدم مرة على الأقل كل عامين بدءاً من 18 سنة، ومرة كل عام بدءاً من 35 سنة، ويتم قياس ضغط الدم من الذِّراعَين لتحديد ما إذا كان هناك اختلاف.

أسباب المرض:

يُصيب الأشخاص البالغين، لا يوجد سبب مُحدَّد له، ويميل إلى التطور بشكل متدرج على مرّ السنوات.

  • ارتفاع ضغط الدم الثانوي:
    يُصيب الأشخاص البالغين في ظروف غامضة، ويظهر فجأة، كما يُسبب ارتفاع ضغط الدم أعلى من ارتفاع ضغط الدم الأساسي، وقد يكون بسبب بعض الحالات أو العقاقير مثل:
    1. انقطاع النفس الناتج عن انسداد مجرى التنفس أثناء النوم.
    2. مشاكل الكُلَى.
    3. أورام الغدة الكظرية.
    4. مشاكل الغدة الدرقية.
    5. عيوب خلقية في الأوعية الدموية.
    6. عقاقير الكوكايين وفئاتها.
    7. بعض الأدوية والمكملات الغذائية.
    8. التوتر والحرمان من النوم.


العوامل التي تزيد من احتمالية الإصابة بالمرض:

تزداد فرص الإصابة بارتفاع ضغط الدم مع التقدم في العمر.
1. تاريخ المرض في العائلة.
2. زيادة الوزن أو البدانة.
3. السمنة، وقلة ممارسة الرياضة.
4. تدخين أي نوع من أنواع التبغ.
5. زيادة ملح الطعام (الصوديوم) في النظام الغذائي.
6. نقص البوتاسيوم في النظام الغذائي.
7. شرب الكثير من الكحول.
8. الضغط النفسي.
9. أمراض الكُلى، والسُّكَّري، وانقطاع النفَس أثناء النوم.
10. الحمل أحياناً.

مضاعفات ضغط الدم المرتفع:
يُسبب ارتفاع ضغط الدم الضغط الزائد على جُدران الشرايين مما قد يؤدي لحدوث تلف الأوعية الدموية، وبالتالي تلف أعضاء الجسم، وكلما ازداد ارتفاع ضغط الدم بدون التدخل للتحكم به لفترات طويلة ازداد التلف، ومن ضمن تلك المضاعفات:
1. النوبة القلبية أو السكتة الدِّماغية بسبب تصلب الشرايين.
2. تمدد الأوعية الدموية نتيجة ضعف الأوعية الدموية وانتفاخها مما يمكن أن يهدد حياة الفرد في حال انفجارها.
3. قد يضطر القلب للعمل بجهدٍ أكبر لضخ الدم ممّا يُسبب ازدياد سُمك جدران وتضخم البطين الأيسر ممَّا قد يؤدي إلى حدوث الفشل القلبي لضخ الدم في الأوعية الدموية.
4. ضعف الأوعية الدموية في الكُلى.
5. زيادة سمك الأوعية الدموية الضيقة في العين ممَّا قد يؤدي إلى فُقدان البصر.
6. الإصابة بمُتلازمة الأيض (سوء التمثيل الغذائي) والتي تتمثل في زيادة محيط الخصر؛ ارتفاع الدهون الثلاثية؛ انخفاض الكوليسترول الجيد.
7. ارتفاع الأنسولين والإصابة بالسُّكري.
8. الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.
9. مشاكل الذاكرة أو الاستيعاب.
10. قد تُقلّل الشرايين الضيقة أو المسدودة من تدفق الدم للمخ، ممَّا يؤدي إلى الخَرَف.

عوامل تقليل الإصابة بالمرض:
لتقليل الإصابة بارتفاع ضغط الدم المرتفع يجب أن تقوم ببعض التغييرات على نمط حياتك، بما يتضمن:
• اتباع نظام غذائي مع كمية أقل من ملح الطعام
• العمل على زيادة النشاط البدني
بحيث تحافظ على وزنك الصحي أو العمل على فقدان الوزن الزائد لديك، كما يتطلب منك الامتناع عن التدخين والكحول، والتحكم في التوتر قدر الإمكان، وقد يفيد جداً ممارسة الاسترخاء أو التنفس العميق ببطء.


الرعاية الطبية:

يحتاج المصاب بارتفاع ضغط الدم إلى الرعاية الطبية في حال تعرض إلى نوبة ارتفاع ضغط الدم ذلك لأنها يمكن أن تهدد الحياة، ويمكن تحديد التعرض لنوبة ارتفاع ضغط الدم من خلال الأعراض التالية:
1. ألم شديد بالصدر
2. صداع شديد مع تشوش الرؤية
3. الغثيان والقيء
4. القلق الشديد
5. ضيق التنفس
والتي تحتاج الحجز في المستشفى لتلقي العلاج باستخدام الأدوية الفموية والوريدية.

متى تحتاج إلى المساعدة الطبية؟
حينما تزداد الحالة سوءاً يؤثر ضغط الدم بشكل سلبي على أعضاء الجسم وأجهزته ممَّا يستدعي الحاجة إلى المساعدة الطبية بشكل مستمر، ومن المخاطر التي يسببها ارتفاع ضغط الدم وتحتاج إلى المساعدة الطبية:
1. الإصابة بأمراض القلب، وتلف في أعضاء الجسم على المدى الطويل، وذلك حتى لا ينتهي الأمر بالإصابة بإعاقة وصعوبة ممارسة الحياة أو حتى أزمة قلبية قاتلة، مثل تلف الشرايين وضيقها والإصابة بالشريان التاجي وتضخم القلب (تضخم البطين اليسر للقلب) والفشل القلبي (فشل في عضلة القلب).
2. تلف المخ الذي قد ينتج عنه سكتة دماغية أو الخرف أو الاضطراب الإدراكي المعتدل.
3. تلف الكلى الذي قد يظهر في صورة فشل كلوي أو تندب الكلى لعدم قدرة الكليتين على تصفية الفضلات بكفاءة، أو تمدد الأوعية الدموية بشريان الكلى.
4. تلف العين حيث قد تتلف الأوعية الدموية الرفيعة بالعين مما يؤدي إلى اعتلال الشبكية خاصة إذا كان المريض يعاني من السكري فقد يفقد الرؤية حينها.
5. تراكم السوائل تحت شبكية العينين والذي يسمى اعتلال المشيميَّة حيث تتراكم السوائل تحت شبكية العين بسبب وجود تسريب من وعاء دموي مما يضعف الرؤية لدرجات كبيرة.
6. الاعتلال العصبي البصري حيث قد يحدث انسداد مجرى تدفق الدم مما يؤدي إلى تلف العصب البصري وقتل الخلايا العصبية للعين مما يؤدي إلى نزف داخل العين أو فقدان الرؤية.
7. الإصابة بهشاشة العظام نظراً للزيادة في كمية الكالسيوم الموجودة في البول بسبب التخلص المفرط من الكالسيوم الذي يسببه الضغط المرتفع، واضطراب النوم كانقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم.

كيف يتم تشخيص المرض؟
يتم تشخيص ارتفاع ضغط الدم من خلال قياس ضغط الدم باستخدام جهاز لقياس الضغط، حيث يقيس الرقم الأول أو العلوي الضغط في الشرايين عند نبض القلب ويسمى (الضغط الانقباضي)، بينما يقيس الرقم الثاني أو السفلي الضغط في الشرايين بين النبضات (الضغط الانبساطي)، ويعتبر ضغط الدم طبيعي إذا كان 120/80 ملم زئبق أو أقل، ويميل ارتفاع ضغط الدم إلى التدهور بمرور الوقت، وله عدة مراحل:
المرحلة الأولى من ارتفاع ضغط الدم:
• الضغط الانقباضي من 130 إلى 139 ملم زئبق
• الضغط الانبساطي من 80 إلى 89 ملم زئبق
المرحلة الثانية من ارتفاع ضغط الدم، وهو الأكثر شدة:
• الضغط الانقباضي من 140 ملم زئبق أو أعلى
• الضغط الانبساطي من 90 ملم زئبق أو أعلى
بعد سن 50 سنة يكون قراءة الضغط الانقباضي أكثر أهمية، وقد يطلب الطبيب المعالج منك تسجيل ضغط الدم في المنزل في فترات زمنية منتظمة على مدار 24 ساعة طوال فترة النهار والليل من خلال جدول يومي للتحقق ما إذا كان لديك ارتفاع في ضغط الدم، وقد يُوصى بإجراء اختبارات الدم والكوليسترول وتخطيط كهربي للقلب، ومخطط صدى القلب، للبحث عن مزيد من العلامات الدالة على مرض القلب.

كيف يتم علاج المرض؟
1. ضرورة الاهتمام بتناول العلاجات الدوائية المناسبة كما حددها الطبيب.
2. ضرورة إجراء تغييرات على نمط الحياة بالطريقة التالية:
• نظام غذائي مع كمية أقل من ملح الطعام.
• زيادة النشاط البدني.
• الحفاظ على وزن صحي أو فقدان الوزن الزائد.
• الامتناع عن التدخين والكحول.
• التحكم في التوتر قدر الإمكان.
• ممارسة الاسترخاء أو التنفس العميق ببطء.
3. تقييم الأسباب المحتملة لوجود ارتفاع ضغط الدم لدى المريض وتحديد مدى إمكانية علاجها.
4. مراجعة الأدوية التي يتناولها المريض الأخرى لأي حالة أخرى يعاني منها والتوصية بعدم تناول الأدوية التي تزيد ضغط الدم سوء.
5. ضرورة مراقبة ضغط الدم في المنزل.
6. قد يحتاج المريض لتغيير علاجات ارتفاع ضغط الدم التي تناولها بالفعل للوصول إلى نتيجة أكثر فاعلية.

 

المصادر:
1. موسوعة الملك عبد الله بن عبد العزيز العربية للمحتوى الصحي، ارتفاع ضغط الدم، 23/أكتوبر/2017، [نسخة الكترونية] متاح على:
https://bit.ly/2Ree89T
2. موقع وزارة الصحة السعودية، ارتفاع ضغط الدم، 1439هـ، [نسخة الكترونية] متاح على:
https://bit.ly/33fHMBo

مراجع أخرى للاستزادة:
1. خطر تمدد الأوعية الدموية المصاحب لضغط الدم المرتفع
https://bit.ly/3m8XsPs
Everything you need to know about hypertension .2
https://bit.ly/3hiE7HV

اترك تعليقاً