الساد “المياه البيضاء”

المياه البيضاء:

مقدمة:

تقع عدسة العين خلف القزحية، وهي شفافة بطبيعتها، تقوم بضبط تركيز الضوء أو الصورة على شبكية العين؛ مما يتيح لنا رؤية الأشياء القريبة والبعيدة بوضوح، يمر الضوء في العين العادية من خلال العدسة الشفافة إلى شبكية العين؛ حيث يتم تغيير الضوء إلى إشارات عصبية ليتم إرسالها إلى الدماغ عبر العصب البصري، أمَّا إذا كانت الرؤية غائمة فيكون ذلك نتيجة العتامة التي تصيب عدسة العين الشَّفافة.

تعريف المرض:

  • الماء الأبيض أو الكاتراكت هو عتامة تُصيب عدسة العين؛ حيث تكون الرؤية غائمة تشبه – إلى حد ما – النظر في نافذة متجمدة أو مشوشة كما لو كان على سطحها بخار ماء، فعندما يتكون الماء الأبيض تبدأ العدسة في فقد شفافيتها تدريجيًا إلى أن تصبح معتمة؛ مما يمنع مرور الضوء من خلالها.
  • ومن ثم تصبح الرؤية غير واضحة حتى يصعب في نهاية الأمر ممارسة الأنشطة اليومية مثل: القراءة وغيرها، وقد تصيب الإنسان في أي مرحلة عمرية، وتحدث في أي من العينين أو كلتيهما، ولكنَّه لا ينتشر من عين لأخرى.

أعراض الماء الأبيض في العين:

تختلف الأعراض من شخص لآخر ومن أهمها:

  • الرؤية الضبابية غير الواضحة، وبشكل خاص الرؤية البعيدة.
  • الحساسية الزائدة للضوء وسطوع الشَّمس.
  • تغيير متكرر للنَّظارات أو العدسات اللاصقة.
  • ضعف البصر بشكل تدريجي وبدون ألم.
  • رؤية الألوان بشكل باهت وباللون الأصفر.
  • الرؤية المزدوجة في إحدى العينين.
  • صعوبة الرؤية ليلاً والحاجة إلى إضاءة أقوى عند القراءة.
  • في الحالات المتقدمة يتغير لون عدسة العين تدريجيًّا إلى اللون الأبيض أو البني.

العلاج:

  • العلاج الوحيد له هو التدخل الجراحي، ويُلجأ إليه عندما تُعيق الأعراض قدرة المُصاب على ممارسة الأنشطة اليومية كقيادة السيارة أو مشاهدة التلفاز، بحيث تُجرى العملية خلال يوم واحد تحت التخدير الموضعي دون الحاجة للبقاء في المستشفى إلا إذا حدث ما يستدعي ذلك.
  • ومن أهم التدخلات الجراحية هي إزالة العدسة المتأثرة بالماء الأبيض واستبدالها بزراعة عدسة صناعية غالباً ما تكون مصنوعة من البلاستك أو السيلكون أو الأكريليك، وتبقى هذه العدسة في العين مدى الحياة.

فحوصات ما قبل العملية:

بعد اتخاذك القرار بإجراء العملية سيقوم الطبيب بإجراء ما يلي:

  • قياس حدة البصر.
  • قياس ضغط العين.
  • تقييم عدسة العين للتمكن من الحصول على أفضل تقدر لقوة العدسة التي سيتم زراعتها داخل عينك.
  • تقييم الشَّبكية وذلك من خلال وضع قطرات لتوسيع حدقة العين كي يتمكن من فحص وتقييم الشبكية.

عملية الماء الأبيض:

مدة العملية 15 دقيقة ولا يشعر الشخص أثناءها أو بعدها بألم.

  • قبل العمل الجراحي:
  1. يجب أن يكون المريض صائمًا.
  2. أن يأخذ علاجات الضغط والسكر صباح يوم العملية.
  3. أن يتبع تعليمات طبيب التخدير.
  • التَّخدير:

يتم إجراء العملية تحت التَّخدير الموضعي، حيث يقوم طبيب التَّخدير بوضع الدَّواء المُخدّر في العين فتشعر بعد ذلك بأنَّ العين مخدّرة، ويكون ذلك إمَّا بواسطة إبرة تخدير موضعي بسيطة، أو بواسطة قطرات من الدواء المُخدّر.

  • أثناء العمل الجراحي:

قد تشعر ببعض الضَّغط على العين، في حال كان هذا الشَّعور مزعجاً لك، سيقوم الطَّبيب المُخدّر بإضافة بعض القطرات المُخدّرة أثناء الجراحة.

  • الإجراء الجراحي:

يتم بداية إزالة العدسة الطبيعية المُصابة بالموجات الصَّوتية من خلال شق صغير في طرف العين يلتئم تلقائياً مع الوقت، بعدها يتم زراعة عدسة صناعية مكان العدسة التي تمَّت ازالتها وفي الأغلب الجرح لا يحتاج إلى خياطة، وإذا ما حدث وتمَّ وضع بعض الغرز الدقيقة لإقفال الجرح فإنَّها تتحلل تلقائياً مع الوقت أو يقوم الطبيب بإزالتها في العيادة.

  • بعد العمل الجراحي:
  1. بالعادة تغطّى العين في يوم العملية ومن المقترح استخدام واقيات العينين في الليل لعدة أيام بعد إجراء العمليّة.
  2. يتم فحص العينين عند الطبيب في اليوم التالي للعملية، وعلى مراحل أخرى يُخبرك بها الطبيب لاحقاً.
  3. وضع قطرات في العين لمدة تتراوح بين أسبوعين إلى أربعة أسابيع بناءً على سرعة الشفاء عند المريض، والهدف من هذه القطرات منع الإصابة بأي عدوى أو التهاب وتخفيف أي تورم إن وجد.
  4. بإمكان الشخص ممارسة حياته الطبيعية وأعماله اليومية بعد يومين أو ثلاثة من العملية.
  5. قد تكون العين حساسة للضوء بعض الشيء لعدة أيام.
  6. لا تقلق في حال شعورك بحكة أو لزوجة في الجفون، فإنَّها ستختفي بعد العملية بيوم أو يومين.

نصائح هامة بعد العملية:

  • تجنّب حك العينين.
  • غسل اليدين جيداً قبل لمس الوجه أو العين.

يجب مراجعة الطبيب مباشرةً عند:

  • ازدياد الألم بشكل كبير بعد العملية.
  • ازدياد تدهور النَّظر.
  • ازدياد احمرار العين.

نسبة نجاح عملية الماء الأبيض:

  • 96% من المرضى تتحسن الرؤية عندهم بعد العملية.
  • 85% من المرضى يستطيعون الرؤية بنسبة قريبة من معيار الرؤية اللازمة للقيادة.
  • 2% من المرضى يسوء لديهم النَّظر عمَّا كان عليه قبل، في العين التي أُجريت فيها العملية ولو تمَّ استخدام النَّظارات الطّبية.

مضاعفات التَّخدير:

  • الشعور بالخمول والنُّعاس لمدة تصل إلى 48 ساعة.
  • قد يشعر المريض بخدش في القرنية، وذلك بسبب تأثير قطرات التخدير على القرنية.

مضاعفات العملية:

مضاعفات بسيطة:

  • كدمة على الجفون او العيون لدى 1.4% من المرضى.
  • التحسس من الدواء.

مضاعفات متوسطة:

  • ارتفاع ضغط العين.
  • تورم القرنية أو الشبكية.
  • خلع العدسة داخل العين.
  • تدلي الجفون.
  • حدوث نزيف في الجزء الأمامي.
  • فقدان الجسم الزجاجي.
  • إزاحة العدسة المزروعة من مكانها.
  • جفاف العين.

مضاعفات أخرى:

  • تصبح كبسولة العدسة ضبابية فتمنع الرؤية لدى 5% إلى 10% من المرضى، ويمكن علاجه بسهولة في العيادات الخارجية بواسطة أشعة الليزر.
  • في حال عدم ظهور أية مضاعفات يمكن للشخص أن يقوم بإجراء جراحة للعين الأخرى خلال 3 إلى 4 أسابيع بعد التأكد من استقرار حالة العين التي تمَّ إجراء العمل الجراحي لها.

الخلاصة:

بعد أن يؤكد لك الطبيب إصابتك بالماء الأبيض، يقع اختيار الوقت الملائم لإجراء العملية على عاتق المريض والطبيب فهما فقط من يستطيعان تحديد ذلك.

قدَّمنا لك كافة المعلومات التي تحتاج إلى معرفتها لتتمكن من اتخاذ قرار حول إجراء العملية الجراحية للعين وتذكر أنَّه من حقك طرح أي سؤال حول العمل الجراحي ومضاعفاته قبل الموافقة على إجرائه.

 

 

اترك تعليقاً