مبحث تفصيلي عن الكوليرا…التاريخ والأسباب والوقاية

مبحث تفصيلي عن الكوليرا ….الوباء المرعب …التاريخ والأسباب والوقاية

الدكتور عصام عبده

مدير التثقيف الصحي

 

ما هو مرض الكوليرا ؟ : مرض  الكوليرا من الأمراض المنقولة بالماء وهو   مرض حاد معد ينتشر بسهولة بصورة وبائية ويتسبب انتشاره الوبائي في وفاة ومرض أعداد هائلة من التجمعات البشرية في زمن سريع جدا

الميكروب المسبب للمرض : بكتيريا الكوليرا التي تتميز بصورتها الملتوية (الواوية )

صورة تحت الميكروسكوب لبكتريا الكوليرا واوية الشكل 

 

صورة بالمجهر الإلكتروني لبكتريا الكوليرا ويتدلى منها سوطها المميز

وبائيات المرض :  تنتقل الكوليرا عبر الماء أو الغذاء الملوث وتعتبر الكوليرا مرض خاص بالتجمعات السكانية المزدحمة المفتقدة لمعايير النظافة العامة . ولهذا السبب تتركز العدوى في المجتمعات التي تفتقر إلى خدمات المياه السليمة والأماكن التي  يتقاسم فيها الناس مصادر المياه من آبار وخزانات وترع وأنهار للاستعمال المنزلي والغسيل والاستحمام

 أعراض المرض : حدوث مفاجئ لإسهال مائي متواصل لا لون له غير مصحوب بألم

لون هذا الإسهال يشبه ماء الأرز، بالإضافة إلى قئ دون جهد. . الإسهال الخاص بالكوليرا مميز جداً فهو عديم اللون وغزير يحوي القليل جداً من المخاط والبروتين ورائحته تشبه رائحة السمك، ولهذا فهو يختلف جداً عن الإسهال الذي تسببه الدوسنتاريا البكتيرية الذي يتميز بأنه دموي مخاطي وأقل بكثير في كميته.

وعلى إثر هذا الإسهال المتواصل تظهر على المصاب أعراض الجفاف و فقدان السوائل مثل  توقف التبول، وجفاف اللسان و انخفاض ضغط الدم، وتسارع النبض أو غيابه مع الضعف العام والهزال.

تتعدد درجات حدة المرض بين الدرجة الأقصى المؤدية إلى الموت إلى درجات أقل يصعب تمييزها من خلال الأعراض السريرية فقط عن الأنواع أخرى للإسهالات .

خطورة المرض :  قد يقود فقدان السوائل الذي يسببه الإسهال في المقام الأول إلى فقدان الحياة خلال 12 – 24 ساعة.

قصة اكتشاف سبب وباء  الكوليرا : في العام 1849 حدث وباء عظيم وإصابات إسهالات على مستوى وبائي وعكف العالم جون سنو على تقصي وتتبع تلك الظاهرة المرعبة  حيث رسم سنو خريطة لمنازل الذين لقوا حتفهم في الوباء ووجد ان الحالات تتجمع حول نقطة معينة وهي مضخة مياه من بئر ووجد ان مجرورا (مكان تصيف مياه المجاري ) كان على مقربة من البئر  وأفاد الناس ان مياه البئر كانت رائحتها كريهة في الأيام التي سبقت التفشي وبمجرد ان اقنع سنو السلطات بإلغاء التعامل مع تلك المضخة قلت حالات الإصابة بنسبة كبيرة وملحوظة جدا

 

العالم جون سنو

 

صورة تاريخية لشارع برودويك بلندن وبها صورة للمضخة التي كان الناس يتجمعون عليها لجلب الماء والتي تفشى منها وباء الكوليرا ويظهر في الصورة إطار علقت به صورة العالم جون سنو تكريما لذكراه وتكريما له على جهوده في تتبع الوباء واكتشاف مسببات مرض الكوليرا

وبهذه التجربة التي سميت بتجربة مضخة المياه في برود ستريت – لندن أثبت سنو أهمية المياه الملوثة في تفشي الكوليرا.

وبهذا الجهد الرائع والدؤوب من سنو ألغيت نظرية الأبخرة السامة او العفنة كمسبب للكوليرا كما كان يعتقد في السابق

 تبع ذلك اكتشاف روبرت كوخ لبكتريا الفيبريو ( البكتريا الواوية )  المسببة للكوليرا في مصر عام 1883.

روبرت كوخ عاكفا على ابحاثه

 تأكد اكتشاف كوخ عام 1884 في كالكتا بالهند عندما ثبت وجود الميكروب في كل حالات الكوليرا التي تم فحصها.وكذا كان جهد روبرت كوخ في الإسكندرية بمصر.

كما أثبت سنو عام 1849 أهمية المياه في نقل العدوى كذلك حرص منذ ذلك الحين على تأكيد أهمية حركة البشر في تفشي المرض، والإصابة عبر تلوث كل ما يدخل الفم بالإسهال أو البراز الحامل للميكروب. إذن ينتقل المرض مباشرة من الإنسان للإنسان عبر تناول الماء والغذاء الملوث بالميكروب.

مسار المرض :  تنتقل العدوى في  معظم الحالات النمطية للكوليرا من خلال الحالات الحديثة التي لم تظهر عليها الأعراض بعد أو خفيفة الأعراض ، وهذه الحالات هي الوسيلة الأساسية للعدوى، وهي أكثر حدوثاً 5 – 10 مرات من الحالات الحادة،

 ويمكن للحامل للمرض ان ينقل الميكروب عبر الإسهال أو البراز لمدة تتراوح من اسبوع الى اسبوعين.

التشخيص : إن ظهور حالات اسهالات متكررة لعدد كبير من الناس في منطقة واحدة بمواصفات الإسهال المائي يدعو للشك في تورط ميكروب الكوليرا ولكن تشخيص الكوليرا يحسم معمليا  من خلال  أخذ عينة من الإسهال وزراعتها في الوسط الملائم لذلك ثم مراقبة ظهور المستعمرات البكتيرية المميزة للفيبريو كوليرا كما نرى ذلك في الصورة المجهرية التي ترونها منشورة في الموقع

تاريخ الكوليرا : شهد العالم خلال القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين ست موجات وبائية كبرى للكوليرا نشأت من حوض البنجال. تمت محاصرة المرض بعد ذلك في مناطق توطنه في الهند وبنجلاديش حتى عام 1961 عندما اجتاحت العالم موجة وبائية سابعة عبرت من إندونيسيا إلى الشرق الأقصى ثم معظم جنوب القارة الآسيوية. في أوائل السبعينات كان الوباء قد اجتاح افريقيا ثم وصل أميركا الجنوبية في العام 1991. بنهاية ديسمبر 1993 كان عدد المصابين قد تجاوز 820 ألف مات منهم سبعة آلاف. آخر الموجات العظيمة للكوليرا في إفريقيا كانت في العام 1985 حيث شمل الوباء 12 بلد إفريقي من بينها السودان. كما اليوم

الوقاية : بما أن العدوى تنتقل عبر الماء أو الغذاء الملوث تعتبر الكوليرا مرضا خاصا بالتجمعات السكانية المزدحمة القاصرة عن معايير النظافة العامة المعتبرة. لهذا السبب تتركز العدوى في المجتمعات التي تفتقر إلى خدمات المياه السليمة وفي الأماكن التي يتقاسم الناس فيها مصادر المياه من آبار وخزانات وترع وأنهار للاستعمال المنزلي والغسيل والاستحمام.

على هذا الأساس فإن الإجراءات الوقائية من الوباء تتمثل أول الأمر في توفير المياه الصالحة للشرب والتخلص السليم من البراز البشري.

الإجراءات العاجلة أثناء الوباء  :

أولا :  على المدى القصير:تتلخص ادبيات منظمة الصحة العالمية في التعامل الفوري مع المرض على اساس انه لا بد من علاج حالات الكوليرا بالإضافة إلى حاملي الميكروب ومن هم على صلة بهم، وذلك بتنظيم مراكز علاج مؤقتة مزودة بأدوية طوارئ ومستلزمات إصحاح فورية داخل مناطق انتشار الوباء بحيث يكون الناتج المأمول من التدخل السريع هو خفض معدل الوفيات الناتج عن المرض من 30% إلى 1% أو دون ذلك.

ثانيا :على المدى البعيد : حجر الزاوية في القضاء على الكوليرا هو توفير خدمات المياه والصرف الصحي السليمة بجانب تقصي حالات الإسهال المعوي والكشف عن أسبابها وعلاجها بحسب ذلك

التعاليم الإسلامية الوقائية ضد الكوليرا والإسهالات والتسممات الغذائية عموما

إذا التزمنا التعاليم الوقائية الإسلامية الصحية فإننا بإذن الله يمكننا تجنب حدوث الإسهالات والتسممات الغذائية فالطهارة والنظافة هي الأصل في حياة المسلم  وقد عرَّف علماء الدين النجاسات وحددوها وبينوا من خلال القرآن والسنة كيفية التطهر والتخلص من كل النجاسات واعتبر الإسلام إماطة الأذى من الطريق من شعب الإيمان

قال تعالى : ( إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين )

وأثنى الله على المتطهرين فقال  : ( فيه رجال يحبون أن يتطهروا ) ، وجعل الوضوء الشرط الأساسي لصحة الصلاة فقال تعالى ) : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُم وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاء أَحَدٌ مَّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللّهُ لِيَجْعَلَعَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَـكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُمْ  )

وقال الرسول صلى الله عليه وسلم في حثه على النظافة والاغتسال : ( لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات هل يبقى من درنه شيء ؟ قالوا : لا يبقى من درنه شيء…الحديث ).

والتعاليم الإسلامية غنية بالقيم الأساسية للطب الوقائي ، و هذه القيم التي عرفها الطب الحديث قد حث عليها الإسلام منذ أكثر من ألف وأربعمائة عام  . ولكن وللأسف فإن كثيرا من  المسلمين يجهلون هذه التعاليم ، ولذلك فإن كثيرا من الأمراض التي تنتقل بسبب التقصير في التعاليم الوقائية موجودة ومنتشرة في أوساطنا رغم أنه كان من المفترض أن تكون النسب في بلاد المسلمين هي الأقل لو كانوا حقا يتبعون التعاليم الإسلامية الصحية الوقائية والتي سنشير في هذه العجالة إلى شيء يسير وقليل منها  .

وهذه بعض هذه التعاليم والإرشادات فيها ما يصلح كتوجيه للوقاية من الكوليرا خصوصا والإسهالات والتسممات عموما :

1-: غسل اليدين قبل تناول الطعام وبعده : فقد روي : بورك في طعام غسل قبله وغسل بعده

2-منع انتشار الرذاذ : عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم  ” كان إذا عطس غطى وجهه بيديه أو بثوبه وغض بها صوته “

3- التأكيد على نظافة محل إقامتك  لأن نظافة طعامك من نظافة محل إقامتك : قال صلى الله عليه وسلم : إن الله تعالى طيب يحب الطيب، نظيف يحب النظافة، كريم يحب الكرم، جواد يحب الجود، فنظفوا أفنيتكم، ولا تشبهوا باليهود

4-ينصح  بعدم النفخ والتنفس في آنية الأكل والشرب كما يستحسن تغطية الوجه أثناء العطاس والتثاؤب . ولقد وجه الإسلام أتباعه إلى هذه الوسائل الوقائية من أيام الرسول  وحتى قيام الساعة فعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال “. نهى رسول الله  أن يتنفس في الإناء أو ينفخ فيه ” رواه أبو داود..

5- ومن المعلوم أن  تناول الأطعمة الملوثة يعتبر من أهم وسائل انتقال الأمراض  ، حيث يمكن انتقال الجراثيم من براز المصاب إلى الآخرين عن طريق اليد أو أوعية الطعام. ولذا يحث الإسلام على استخدام اليد اليسرى لغسل السبيلين مع إبقاء اليد اليمنى نظيفة للوضوء والأكل، ففي الحديث (  أنه صلى الله عليه وسلم كان يجعل يمينه لأكله وشربه وثيابه وأخذه وعطائه ، وشماله لما سوى ذلك )

6-  وفي الحديث عن عمر بن أبي سلمة (رضي الله عنه) قال كنت طفلا في حجر رسول الله وكانت يدي تطيش في الصفحة فقال لي رسول الله ” يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك ” رواه  البخاري ومسلم

7- وعن عائشة رضي الله عنها قالت ” كانت يد رسول الله اليمنى  لطهوره  وطعامه، واليسرى لخلائه وما كان من أذى “.. رواه أبو  داود.

8-إن هذا النظام يضمن نظافة اليد اليمنى من البراز في حين يمنع الأكل باليد اليسرى  مع التأكيد على ضرورة غسل كلا اليدين قبل الطعام وبعده وبذلك تقل  نسبة انتقال الجراثيم إلى الفم عن طريق اليد.

9- منع  التبول في الأماكن العامةالتي يرتادها الناس :  قال رسول الله ” اتقوا اللاعنين قالوا وما اللاعنان؟.. قال الذي يتخلى في طريق الناس وظلهم ” رواه مسلم، والتخلي هو التبول والتبرز.

بل جاء النص على النهي عن البراز في موارد الناس في حديث معاذ بن جبل بسند حسن : اتقوا الملاعن الثلاثة : البراز في الموارد ،وقارعة الطريق ، والظل

وهذا التوجيه من اهم طرق الوقاية من تفشي وباء مثل وباء الكوليرا

10-الاستنجاء بالماء  : فعن أنس قال ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل الخلاء فأحمل أنا وغلام نحوي إداوة من ماء فيستنجي بالماء )

11-التحذير من عدم التطهر بعد التبول :فقد  قال صلى الله عليه وسلم في حق اثنين يعذبان في القبر ( إنهما يعذبان …أما أحدهما فكان لا يستنزه ( أي يتطهر) من البول

12-والتعاليم الإسلامية العام منها والخاص تسهم في الحد من مشكلة العدوى المنتقلة عن طريق الماء. فالقرآن والحديث مليئان بالتوجيهات العامة التي تحث  على النظافة قال تعالى: { إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين }. أما الأوامر الخاصة ففي الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله  يقول: ” لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل فيه ” متفق عليه .

13-وفي الحديث : قال رجل: القذاة أراها في الإناء قال: أهرقها.. الحديث ” رواه الترمذي .  فينبغي أن يتمسك المسلمون بهذه التعاليم.. أولا لأنها جزء من الدين.. وثانيا لثبوت فائدتها للصحة .

14-  جعل الإسلام  طهارة البدن شرطا لدخول الاسلام والنظافة شرطا لأداء أهم أركانه وهي الصلاة كما في قول الرسول: ” لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك قبل كل صلاة”.

15-وأمر بالمضمضة : ( إذا توضأت فتمضمض )

16-وأمر بغسل الأيدي : ( فاغسلوا وجوهكم وأيديكم ) ، (بورك في طعام غسل قبله وغسل بعده)

17-الاستنشاق والاستنثار : ( وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما )

18-غسل ما بين الأصابع (webs) قال : ( إذا توضأت فخلل  أصابع يديك ورجليك )

19-الدلك ( scrubbing)  : ( توضأ النبي صلى الله عليه وسلم فجعل يدلك)

20-مسح الأذنين : ورد أنه (مسح في وضوئه رأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما)

21- حلق شعر العانة وشعر الإبط وتقليم الأظافر وقص الشارب كل أسبوع فقال : ( من لم يأخذ من شاربه فليس منا )

22-ولم يعذر من ترك ذلك أكثر من 40 يوما فعن  أنس قال : (وقت لنا النبي صلى الله عليه وسلم في قص الشارب  وتقليم الأظافر ونتف الإبط وحلق العانة ألا يترك أكثر من أربعين ليلة)

23-حلق الرأس إذا كان به قمل أو ما شابه ذلك حتى لو كان في حال يحظر فيه حلق الرأس مثل حال الإحرام للحج او العمرة ؛ فقال لكعب بن عجرة وهو محرم عندما أصيب رأسه بالقمل فقال له : (‏أيؤذيك ‏ ‏هوام ‏ ‏رأسك قال قلت نعم قال فاحلق وصم ثلاثة أيام.. ) الحديث

24-وأمر بالوضوء من مس الفرج : فقال : ( من مس ذكره فلا يصلِّ حتى يتوضأ ) وقال : أيما رجلٍ مس فرجه فليتوضأ ، وأيما امرأة مست فرجها فلتتوضأ )

25-نظافة الغذاء والأواني والطعام و الأيدي والملابس والطريق ومصادر المياه : فقال صلى الله عليه وسلم : إن الله تعالى طيب يحب الطيب، نظيف يحب النظافة، كريم يحب الكرم، جواد يحب الجود، فنظفوا أفنيتكم، ولا تشبهوا باليهود

26- وكذلك في حثه أصحابه على غسل أيديهم بعد الاستيقاظ من النوم حين قال:
” إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء  حتى يغسلها ثلاثا  فان أحدكم لا يدري أين باتت يده “

27-وأوجب الإسلام الاغتسال في  كثير من الأحوال التي يمر بها المرء بصفة طبيعية في حياته حرصا على البقاء دائما في أطهر وأنظف حالة مثل الأحوال الآتية : خروج المني – الجماع  – بعد الحيض والنفاس ، حتى الميت فإننا نغسله

28- كما ننقل لكم بعض ما كتبناه من ارشادات للمسافر عند وجوده في البلد المضيف منها  :الحرص على ان يكون محل اقامتك خاليا من الذباب والبعوض والحشرات الطائرة والزاحفة على وجه الإجمال .

29-  احرص على شرب مياه نظيفة معبأة  ومحكمة الإغلاق وضمن تاريخ الصلاحية .

30-  إذا تعذر الحصول على مياه معدنية معبأة فاحرص على غلي المياه قبل شربها.

31-  تجنب شراء مكعبات الثلج خصوصا إذا كنت لاتعلم مصدر المياه المستخدمة في تصنيع ذلك الثلج.

32-  إذا احتجت لتنظيف اسنانك فاستخدم المياه المعلبة او المغلية وذلك كاجراء وقائي احتياطي لاحتمال بلع بعض هذه المياه لو كانت ملوثة.

33- تجنب الأكل أو الشراء من المطاعم والمحال العامة على الطريق والتي ليس عليها اقبال كبير ولا تبدو عليها معالم الاهتمام بالنظافة واشتراطات السلامة الصحية.

34-  إذا اشتريت خضروات او فواكه طازجة فقم بغسلها بعناية فائقة وتأكد من عدم وجود أي أتربة أو أوساخ عالقة بها.

35-  التسمم الغذائي  من نوع التسمم البوتيوليني ( وهو من أشد أنواع التسممات الغذائية )قد ينتج من شرائك لمعلبات انتهى تاريخ صلاحيتها   ولذلك احرص على التأكد من تاريخ صلاحية أي معلبات تقوم بشرائها.

36- احرص على التأكد من الطهي الجيد للدواجن ولمنتجاتها .

37- احرص على التأكد من سلامة الأيس كريم والحلوى التي يدخل البيض في تجهيزها  ولا تشترِ إلا منتجات الشركات معلومة الهوية ولا تشتر ابدا ايس كريم أو حلوى غير معلومة المصدر .

38-مع تأكدك من تاريخ صلاحية المعلبات التي تشتريها يجب عليك اجراء المعاينة الظاهرية للمنتج الغذائي الذي تشتريه فقد يكون المنتج رغم صلاحية تاريخه  قد تعرض لسوء التخزين فيجب على سبيل المثال أن تكون العلبة غير منتفخة أو مفتوحة من أي جانب

39- وحتى لو كان تاريخ الصلاحية سليما ، إذا فتحت العلبة ووجدت بها آثار التعفن أو التحلل أو شممت منها رائحة رديئة فيجب عدم تناول هذا المنتج

40- إذا اردت شراء حليب فاشتر حليبا معقما معلباً أما إذا اشتريت حليبا غير معقم فلابد من غليه وبسترته ضمن أسس البسترة المعروفة علميا .

41- تجنب دخول الحمامات العامة قدر الإمكان وقم بغسل اليدين بعد قضاء الحاجة .

42- بعد تناولك للطعام لا تتركه خارج الثلاجة بل يجب حفظه في الثلاجة

43-كما يجب تغطية اي اطعمة من الأطعمة التي لاتدخل الثلاجة وذلك لتجنب وقوف الذباب والحشرات عليه

44-لو حدثت لك إصابة بالإسهال فلا تتوقف عن شرب السوائل والمياه النظيفة والعصائر حتى يزول الإسهال وإذا لم يتوقف الإسهال خلال يوم او يومين على الأكثر فيجب استشارة الطبيب .