فرط تعرق الإبط …الأسباب والوقاية والعلاج

فرط تعرق الإبط …الأسباب والوقاية والعلاج…

العرق إفراز طبيعي من إفرازات الجسم وله فوائده الجمة والتي من أهمها تنظيم درجة حرارة الجسم والتخلص من المواد السامة ومنع احتكاك الجلد وفوائد أخرى

أما العرق الزائد أو ما يسمى بفرط التعرق فهو أمر يحتاج إلى التفصيل الآتي :

فرط التعرق إما أن يكون عاما أي في كل أنحاء الجسم أو محددا مركزا في مناطق معينة من الجسم مثل راحة اليد وباطن القدمين ومنطقة الإبطين والجبهة والوجه وبين الأصابع خصوصا أصابع القدمين

والذي تكثر منه الشكوى هو رائحة عرق الإبطين

1- أولا هذه الشكوى يشتكي منها عدد كبير جدا من الناس ففي كل مائة من البشر هناك واحد أو اثنين على الأقل يشتكون من هذه الشكوى

2- يبدأ الفرد في ملاحظة ظهور رائحة العرق مع بداية مرحلة البلوغ

3- هذه المسألة مسألة نسبية تعتمد على مدى وجود أو عدم وجود الحس المرهف لدى الشخص

4- هذه المسألة ترتبط ارتباطا وثيقا بالبيئة والوسط الاجتماعي الذي يعيش فيه الشخص فما قد يكون مقبولا من البعض قد لايكون مقبولا من الآخرين

5- سبب الرائحة الكريهة التي تظهر مع عرق الإبطين هي زيادة نشاط البكتريا حيث تنطلق مادة كريهة الرائحة هي مادة حمض الهيكسانويك الميثيلي 2-methyl 3- hexanoic acid

6- تزداد هذه الرائحة عندما يلتصق العرق بجلد الإبطين و بالشعر الموجود في منطقة الإبطين خصوصا لو كان زائدا وكثيفا حيث تتغذى البكتريا الموجودة في الجلد والشعر على المواد الموجودة بالعرق مسببة الرائحة الكريهة المعهودة لعرق الإبط

7- معظم الرجال (حوالي 90%) وكذلك معظم النساء (حوالي 70%) يعانون من وجود هذه البكتريا ولكن الرائحة التي تظهر عند النساء تكون أقل من تلك التي تظهر عند الرجال ، وقد يعزى هذا إلى اهتمام النساء بإزالة شعر الإبطين بدرجة أكثر من اهتمام الرجال بهذا الأمر

8- من الطبيعي أن تتواجد رائحة خفيفة في منطقة الإبطين تعبر عن حيوية الغدد في هذه المنطقة فالغدد موجودة في الإبطين وخلقها الله في هذا المكان وجعلها فيه لتؤدي وظيفتها شئنا أم أبينا ، والفرق بين الحد المقبول والحد غير المقبول في موضوع رائحة عرق الإبطين هو أن توجد هذه الرائحة وتكون غير محسوسة أو تكون خفيفة جدا في حالة عدم بذل مجهود بدني زائد أما غير المقبول هو أن يستطيع الفرد إدراك هذه الرائحة دون الحاجة إلى أن يدفن أنفه في إبطه ليتشمم هذه الرائحة أي أن الرائحة تفرض نفسها على صاحبها وعلى المجاورين له

9- هناك من تتبلل ملابسه بالعرق دون ان تظهر رائحة كبيرة تتناسب مع هذا الكم من البلل الحاصل بسبب العرق وهناك العكس وهو من تظهر له رائحة عرق كريهة وكثيفة دون وجود بلل كبير يتناسب مع هذه الرائحة وهناك النوع الطبيعي الذي تتناسب رائحة عرقه وكمية البلل الحاصلة على ملابسه مع كمية المجهود البدني المبذول

10- في كل من الأحوال الثلاثة السابق ذكرها في النقطة السابقة يجب على الفرد أن يبحث عن الطرق التي يتخلص بها من هذه المشكلة الشخصية والاجتماعية المحرجة

وفي الأسطر القادمة أقدم هذه النصائح للتعامل مع هذه المشكلة:

1. من خصال الفطرة وسنن الأنبياء إزالة شعر الإبط ففي الحديث النبوي الصحيح : خمس من الفطرة : الختان ، و الاستحداد( أي حلق شعر العانة ) ، و قص الشارب ، و تقليم الأظافر ، و نتف الإبط ، وفي السنة أن لا يترك شعر الإبط أكثر من أربعين يوما

2. مزيلات رائحة العرق كثيرة ، والماء هو أفضل مزيل لكل رائحة كريهة ولذا ننصح كل من يشتكي من هذه الرائحة بكثرة غسل الإبطين بالماء ثم تجفيفهما جيدا فهذا سيساعد كثيرا في تخفيف أو إزالة هذه الرائحة بالكلية ويمكن للمرء أن يضبط هذا الأمر بأن يوقت غسل الإبطين مع كل وضوء حتى لا ينسى وتطول الفترة

3. ينصح  بغسل الإبطين كلما سنحت الفرصة

4. نوعية الملابس التي يرتديها الفرد هي أحد أسباب ظهور الرائحة فكلما زادت نسبة الألياف الصناعية ومشتقات البترول في الملابس كلما زادت الرائحة الكريهة وعلى العكس كلما كانت الملابس مصنوعة من القطن كلما قلت هذه الرائحة

5. ننصح بتبديل الملابس في حالة حدوث البلل بها وكقاعدة عامة ننصح من يعمل فترتين في اليوم بتغيير الملابس مرة صباحا ومرة قبل الذهاب لعمل في الفترة الثانية فهذا سيريحه كثيرا ويجعله مقبلا على زملائه في العمل بثقة واطمئنان دون وجود الخجل الذي يصاحب من يتعرق كثيرا

6. ننصح بالذات بأن تكون الملابس الداخلية من القطن وننصح بأن تكون الملابس الداخلية من نوع (نصف كم) وليست من النوع الذي يتعرى فيه الكتفان (يسمى بالكت) لأنه من المهم أن يكون هناك عازل بين طبقات جلد الإبطين ولعل التوجيه القرآني في هذا واضح في قوله تعالى : { وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ﴾. فهي تقينا من احتكاك الجلد مع بعضه البعض وتقوم بامتصاص العرق الذي يمكن البكتريا من انبعاث هذه الرائحة الكريهة وهذا احد اوجه فهم هذه الآية المليئة بالإعجاز

7. قد يخفى على من يشتكي من وجود رائحة عرق كريهة أن من أسباب زيادة التعرق التواجد في غرفة أو بيئة ذات حرارة مرتفعة وقد تكون هذه الحرارة المرتفعة هي حرارة الجسم الداخلية أي الموضعية أي ليست في كل الغرفة إنما في جسمه بسبب الملابس الكثيفة التي يرتديها

8. ننصح بتعريض الملابس بعد غسلها للشمس حتى يتم قتل الفطريات والبكتريا التي تنمو في الأجواء الرطبة والمظلمة والتي تنشط عندما تلامس الجسم عند ارتداء الملابس التي لم تتعرض جيدا للشمس

9. الأجواء الرطبة والحارة وغير المكيفة تساعد على زيادة التعرق ونمو الفطريات والجراثيم الانتهازية ولذا ننصح بتهوية اماكن السكنى والإقامة جيدا واستخدام شفاطات التهوية والمكيفات ما امكن في الأجواء الحارة والرطبة

10. المجهود البدني (مثل ممارسة الرياضة وحمل الأشياء الثقيلة والمشي السريع لمسافات طويلة ) كل هذا يزيد من إفراز العرق وهذا أمر طبيعي ولكن ينبغي أن نقدر له قدره في مسألة معالجته بالتنظيف المستمر لمنطقة الإبطين حتى نمنع ظهور الرائحة الكريهة

11. إضافة إلى ما سبق فإن التوتر العصبي والخوف والقلق الشديد والتعرض للمواقف المحرجة كل هذه الأمور تزيد من التعرق ولكن عادة يكون هذا العرق عاما أو في الجبهة وقلما يصاحبه إفراز عرق ابطي مزعج

12. يزداد الإفراز العرقي مع التقدم في السن وعند اقتراب وحلول سن اليأس عند المرأة بسبب التغيرات الكثيرة التي تصاحب هذه المرحلة عند المرأة

13. هناك بعض الأحوال المرضية تزيد من إفراز العرق عموما فالحمى كعرض لأمراض كثيرة يصاحبها زيداة في التعرق وهناك السل الرئوي الذي يتميز بزيادة التعرق ليلا وهناك داء النقرس وزيادة نشاط الغدة الدرقية وهناك السمنة وهناك بعض الأورام عموما وبعض اورام الغدد الليمفاوية والالتهابات البكتيرية في الجلد والأنيميا الشديدة والهزال والضعف العام ، ولذا ننصح من يشتكي بزيادة التعرق بأن يراجع الطبيب إذا كان قد التزم بالنصائح السابق ذكرها لكن فرط التعرق ما زال باقيا عنده

14. وهناك بعض الأدوية التي لوحظ ارتباطها بكثرة التعرق مثل الأدوية المضادة للاكتئاب من النوع ثلاثي الحلقات وهناك الإندوميثاسين وهناك البروبانولول وغيرها

15. كما لوحظ أن تعاطي الكحوليات يزيد من التعرق

16. هناك العديد من الإجراءات يمكن تطبيقها إذا لم تنجح الوسائل السابق ذكرها في تخفيف الأمر منها مانعات التعرق كالمستحضرات المحتوية على ملح كلوريد الألومنيوم ومنها ملطفات رائحة الإبطين ومنها الأدوية ومنها التدخل بإبر البوتوكس ومنها التدخل الجراحي المعتاد والتدخل بالمنظار ومنها إزالة الدهون في منطقة الإبطين وكل طريقة من هذه التدخلات يجب أن تتم طبقا لنصيحة الطبيب الأخصائي بعد معاينة الحالة ولهذا لن نركز على تفاصيل هذه الطرق لأن سياستنا في هذا الموقع التثقيفي واضحة وهي عدم اتخاذ وصفة علاجية منه حتى يبقى نفع الموقع أكبر من الضرر الذي قد يلحق بمن يستقون الوصفات العلاجية جزافا من المواقع ولكننا ذكرنا لكم هذه الإجراءات ودللناكم عليها حتى تكون مرشدا معينا لكم

    وأخيرا نسأل الله الشفاء لكل مريض آمين

اترك تعليقاً