رمضان فرصة للتحول لنمط غذائي صحي

من نِعم الله علينا في شهر رمضان الفضيل أن فوائد رمضان لا تتجلى فقط في النواحي الروحية والطاعات، ولكن له فوائد عظيمة لجسم الإنسان من حيث تجديد الخلايا وتنشيط أجهزة الجسم المختلفة، فالصيام يخلص الجسم من الفضلات والسموم المتراكمة داخل الجسم ويحسن مستوى الدهون في الدم ويعيد التوازن إلى وظائف الجسم. ويعتبر شهر رمضان الفرصة المثالية لنسعى نحو نمط غذائي صحي، والاستفادة من نمط الشهر وفترة الصيام في خسارة الوزن الزائد واكتساب عادات غذائية صحية جديدة.
أهمية وجبة السحور
هي وجبة هامة جدا لدورها في إمداد الجسم بالطاقة اللازمة التي يحتاجها الصائم أثناء فترة الصيام، ولهذا يفضل تأخير وجبة السحور كما حثنا الرسول عليه الصلاة والسلام، ليبدأ الصائم نهاره وفي جسمه المخزون اللازم من الطاقة للقيام بأعماله ونشاطاته اليومية، ويفضل تناول التمر والرطب أثناء وجبة السحور لإمداد الجسم بالطاقة وتناول بعض الزبادي أو اللبن الرائب لأنه يساعد الجسم في عملية الهضم والاستفادة من بقية الأطعمة.
الطبق المثالي للإفطار
على مائدة الإفطار، يفضل تقسيم وجبة الإفطار على مرحلتين، حيث يتناول الصائم في المرحلة الأولى التمر والماء والقليل من الشوربة، وهذه الوجبة الخفيفة كفيلة في استعادة الجسم بسرعة إلى نشاطه وإزالة الشعور بالجوع وتنظيم مستوى السكر في الدم. وفي المرحلة الثانية يتم تقسيم الوجبة الغذائية لتحتوي على العناصر الأساسية والمفيدة، بحيث تحتوي على الكربوهيدرات مثل الحبوب الكاملة، البطاطس، الأرز، الخبز، المعكرونة؛ وجزء يحتوي على البروتينات مثل الدجاج، البيض، منتجات الألبان، اللحم البقري، البقوليات؛ وتخصص الحصة الأكبر للخضروات مثل السلطات والخضروات الورقية مثل الجرجير والخس بالإضافة إلى حصة جيدة من الفواكه. والتقليل أو الابتعاد عن تناول الحلويات والمعجنات والأطعمة المقلية والتي تزود الجسم بسعرات حرارية تفوق ما يحتاجه الجسم وتسبب الخمول بعد الاكل والإحساس بالتعب والإجهاد خلال ساعات الصيام وتزيد من الشعور بالعطش ولا نغفل عن دورها في تراكم الدهون في الجسم والإصابة بالسمنة.
تناول السوائل باعتدال بين وجبتي الفطور والسحور
قد يشعر الصائم بالظمأ الشديد أثناء النهار ، ويحاول الكثيرين التعويض عن ذلك بشرب كميات كبيرة من السوائل على وجبة الإفطار، مما لا يترك مجالا لتناول الطعام وربما تتسبب في مشاكل وانزعاجات في المعدة. لهذا يفضل تناول الماء والسوائل على فترات متعددة وبكميات مناسبة طيلة الليل بين وجبتي الإفطار والسحور. كذلك يجب الابتعاد عن تناول المشروبات شديدة البرودة لتفادي حدوث المغص والتقلصات في عضلات وجدار المعدة، أو شرب السوائل الحارة جدا لأنها تؤدي إلى اضطراب الهضم. ويفضل الابتعاد عن تناول المشروبات الغازية مع وجبتي الإفطار والسحور لأنها تحد من كفاءة عملية الهضم واحتوائها على كميات كبيرة من السكر وتأثيرها على زيادة الوزن. وفيما يتعلق بالقهوة والشاي أو المشروبات التي تحتوي على الكافيين فننصح عدم تناولها بعد الإفطار مباشرة لانها تقلل من امتصاص الحديد والكالسيوم في الجسم وبالتالي تقلل من قيمة المواد الغذائية التي تم تناولها على الإفطار.
النشاط البدني في رمضان
يحاول الكثير من الصائمين الهروب من الإحساس بالجوع والعطش عن طريق كثرة النوم، خصوصا مع ارتفاع درجات الحرارة التي تسبب الخمول، مما يتسبب بانعدام النشاط البدني وبالتالي لا يستفيد الجسم من الصيام طيلة النهار. فالنشاط البدني هام جدا للجسم في جميع أيام السنة، ويكتسي أهمية أكبر في شهر رمضان لأنه عندما يترافق مع الشعور بالجوع والعطش فإنه يحفز الجسم على التخلص من السموم المتراكمة وتخفيض نسبة الدهون وهي من الغايات الصحية التي ينبغي لنا استغلالها أثناء هذا الشهر الكريم.

اترك تعليقاً