دليل الاسرة للتعامل مع مريض الزهايمر

إن اعراض مرض الزهايمر عادة تبدأ بتناقص في الذاكرة مع عدم القدره على القيام بالوظائف اليومية ثم اضطراب في الحكم على الأشياء و أحيانا التوهان وأيضا بعض التغيرات في الكلام وفي الشخصية وهذه التغيرات تختلف في سرعتها من شخص لأخر وفي الغالب تـاخذ سنوات .

فيما يلي بعض الإرشادات التي يجب مراعاتها دائما عند التعامل مع المريض:

       * عندما تتكلم مع مريض الخرف يجب أن تتكلم بهدوء وبصوت واضح مستخدما كلمات بسيطة وجمل قصيرة.
       * حاول أن يكون للمريض روتين يومي مستمر يبدأ من الصباح وينتهي بالمساء ولا يتفاوت من يوم ليوم مما يساعد في تهدئة المريض.
       * اهتم بنفسك أنت يامن تساعد مريض الخرف فيجب أن تنال كفايتك من الراحة والنوم حتى تقوم بوظيفتك بشكل جيدة.
       * يجب أن يشاركك آخرون في رعاية المريض من أفراد العائلة من الأصدقاء ومن الجيران فلا تفرض الوحدة على نفسك بسبب هذا المريض.
       * من المهم عند تشخيص المرض من قبل الطبيب أن تجتمع العائلة وتقرر وضع المريض من الناحية الشرعية ومن ناحية أموره المالية وهل يوجد له وصية أو قد يحتاج أن يوصي على بعض الأشياء قبل أن تزداد حالته سوءاً.
       * إن رعاية مريض الخرف وخاصة في المراحل المتقدمة عندما يصبح هناك إعاقات بدنية وعاطفية وتغيرات في شخصيته هي من الأمور الشاقة على أي شخص حتى لو كان بصحة جيده.
       * مهما كان هذا الشخص بعد مرور الوقت سوف يحس بالإرهاق والتعب والملل وقد يقصر في رعايته لهذا المريض بطريقة قد تشبه الأم التي ترعى طفلا متعبا من الناحية الجسمية ومن الناحية العاطفية. لذلك هناك نقاط نحب أن نبينها وتساعد في رعاية المريض من ضمنها:
       * تنظيم الوقت بحيث يكون هناك وقت لراحتك ووقت لرعاية المريض .
       * يجب أن تهتم بنفسك و أن يكون لك هوايات تمارسها أو أن تخرج خارج المنزل .
       * يجب أن تستريح عندما يستريح المريض وتنام عندما ينام من اجل أن تتنشط في ساعات العمل الأخرى .
       * يجب أن تتعود وان تتقبل التشخيص وان تعرف أن هذا المرض يتطور من سنه لأخرى بحيث لا يوجد هناك تذمر مع مرور الأيام بل يجب أن تنظر نظره إيجابية وان تحتسب الأجر من الله في رعاية هذا المريض وخصوصا إذا علمت انه لا يمكنك فعل شي لوقف تقدم المرض.
       * لا تعزل نفسك بعيدا عن الناس بحيث تخشى أن يرى الناس مريضك المصاب بالخرف بل يجب أن ترحب بالزائرين في حدود معينه.
       * يجب أن لا تخجل من طلب المساعدة ولا تتوقع أن يأتي إليك الآخرون ويساعدوك من تلقاء نفسهم يجب أن تطلب المساعدة من إخوانك ومن زملائك ومن الأولاد والأصدقاء وتخبرهم أن والدي أو والدتي أو قريبي مصاب بالخرف واحتاج إلى الذهاب إلى موعد أو اخذ راحه وأرجو الاهتمام به في هذه الساعات.
       * حاول أن تكون مرحا بتعاملك مع مريض الخرف حتى لو كان فقد كثيرا من قواه العقلية وذاكرته فقليل من المرح الخفيف قد يفرحك ويفرح المريض في نفس الوقت.

واجب العائلة نحو مريض الخرف :

       1- يجب على كل فرد من أفراد العائلة الصغير والكبير أن يهتم بالمريض ولا تترك الوظيفة لشخص واحد
       2- ويفضل في بداية التشخيص أن يعرف كل فرد من افرد العائلة معنى كلمة الزهايمر أو مرض الخرف وانه سوف يتقدم كل سنه وان المريض قد يفقد قواه العقلية بالتدريج مثل الذاكرة و الحكم على الأشياء و أحيانا الكلام والتوهان
       3- كما يجب تنبيههم أن الحالة النفسية للمريض تتغير بما في ذلك الاكتئاب أو الهيجان في بعض الأحيان .
       4- ينصح بان يزار المريض ويقابل أولاده والأصدقاء المقربين ولكن لا ننصح بكثرة زيارة الأشخاص الذين لا يعرفهم جيدا ولا تربطه بهم علاقة قوية
       5- كما إننا نشجع زيارة الأطفال الصغار كبير السن المصاب بالخرف لأنه يحب رؤية الأطفال ويمازحهم ولكن يجب تنبيه الأطفال على عدم الضحك على كبير السن أو من تصرفاته وتنبيههم بحالة المريض.
       6- يفضل أن تكون الزيارات من قبل الأقارب قصيرة حتى لا يتعب المريض ذهنيا.

كيف نتخاطب مع مريض الخرف ((الزهايمر))؟

يؤثر مرض الزهايمر على منطقة التخاطب بالدماغ فيواجه المريض في البداية صعوبات في إكمال الجملة ، العثور على الكلمة المناسبة ، وأحيانا صعوبة في فهم الكلمات التي تلقى عليه كما انه قد يعيد السؤال عدة مرات أو يخطئ في استخدام بعض الكلمات .

سوف تلاحظ أن طلاقة المريض وقدرته على التخاطب تتغير من فتره لأخرى ففي بعض الأيام تكون جيده وفي بعض الأيام متردية وهذا كثيرا ما يحدث في السنوات الأولى من مرض الزهايمر ولذا يفضل استخدام لغة الإشارة البسيطة مثل الابتسامة وهزة الرأس والتخاطب بالعين فهذا يسهل على المريض فهم المراد .

عندما يتكلم مريض الخرف أو يحكي حكاية حتى لو كانت مكرره عشرات المرات يفضل الاستماع له والإنصات والابتسام له فهذا يساعد على تحسن نفسيته.

استخدم الكلمات اللطيفه مع المصاب بالخرف مثل (تفضل ،تسلم ،وطال عمرك ، وغيرها)وابتعد عن الكلمات الجافة التي تجرح مشاعره وخصوصا في السنوات الأولى عندما يكون المريض على شيء من الوعي بمشكلته فإن جرح مشاعره قد يصيبه بالاكتئاب الداخلي.

حاول أن تبعد المزعجات والضجيج عن غرفة مريض الخرف وخاصة الراديو والتلفزيون .

لا تتكلم عن المريض مع الآخرين بحضرته معتقدا انه لا يفهم فقد يحس المريض ببعض الكلمات ويفهمها .

عندما يحاول المريض أن يجد الكلمة المناسبة ولا يستطيع ويتردد بالكلام حاول أن تساعده بأن تقترح عليه كلمة معينه أو أعطه خيارات يختار منها أو أعطه قلما لكي يكتبها.

مريض الزهايمر عندما تصبح ذاكرته ضعيفة قد يعيد السؤال مرات كثيرة حتى لو تم إجابته و في مثل هذه الحالة يفضل أن تجيبه مره أو مرتين ثم تحاول أن تغير الموضوع بحيث لا يتعب المريض من تكرار السؤال.

عندما يقول المريض كلاما أو يقول قصه غير حقيقية يختلقها هو أو معلومة غير صحيحة لا تحاول أن تصحح له و تجادله في صحة الموضوع يكفي ابتسامة ثم غير الموضوع لإنهاء الوضع. ذكر أحد المرضى أن لديه والده مصابة بالخرف وأنها كانت تسأله متى سوف تأتي أمها على الرغم أن أمها ماتت قبل 20 سنه وانه وجد أن أفضل إجابة أن يقول : أخبريني عن امك ماذا كانت تقول وماذا كانت تفعل لاحظ أن هذا يسعد المريضة فتبدأ تتكلم عن أمها بدل أن يجادلها بموت أمها .

إذا حدث وغضب المريض وقال كلمات سيئة جدا مثل السب والشتم ففي هذه الحالة كل ما يجب عليك فعله أن لا تأخذ الأمر بمحمل شخصي بل يجب الابتسام بوجهه والقول له أنا اعلم انك غاضب وهدئ من روعك وكلمات من هذا القبيل حتى يهدأ المريض أو يفضل تغيير الموضوع أو إحضار طعام بحيث ينسى المريض هذه القصة ويبدأ بالأكل.
التشخيص بمرض الخرف في المراحل المبكرة صعب جدا على العائلة وعلى المريض إذا كان لا زال لديه الوعي لذلك من المفضل دائما عدم مواجهة المريض بتشخيصه مثل قول لديك خرف أو مرض الزهايمر بل يجب دائما تبسيط الأمر بمعلومات بسيطة مثل قول لديك مشكله بسيطة في الذاكرة وإن الطبيب قال لديك ضعف بالذاكرة دون مواجهته بحقيقة التشخيص لان هذا لا يغير من مجرى الأمور بل قد يزيد الأزمة النفسية للمريض.

فقدان الذاكرة

الكل يعلم أن الذاكرة هي أول ما يتأثر بمرض الزهايمر. في البداية تكون المشكلة بسيطة وهي عبارة عن نسيان بعض الأشياء الحديثة مثل نسيان بعض الأشخاص الذي قابلهم أو ماذا فعل في ذلك اليوم أو اليوم الذي قبله ولكن مع الوقت تتطور المشكلة وتزداد خصوصا تذكر الامور الحديثة مع الاحتفاظ بالذاكره القديمة التي لا يفقدها المريض إلا بالمراحل المتقدمة من المرض .

سوف تلاحظ أن الذاكرة تختلف من يوم ليوم ومن أسبوع لأسبوع وخصوصا في بداية الزهايمر. ننصح بالروتين اليومي المنتظم بحيث يكون هناك جدول يومي للمريض منتظم من الصباح بداية بالإفطار وماذا يعمل بعد الإفطار ثم صلاة الظهر ثم الغداء وماذا يعمل من العصر إلى المغرب وبعده. إن وجود هذا الجدول اليومي يساعد من تخيف مشكلة الذاكرة .

استخدم الكلمات لمساعدة المريض فعندما يأتي شخص ليسلم عليه يفضل أن تخبره هذا ابن فلان جاء ليسلم عليك أو هذا جارنا فلان جاء ليسلم عليك.

استخدم الكتابة والعلامات الكتابة بخط واضح على الأشياء التي تخص المريض مثل الهاتف والساعة وساعة التنبيه وأماكن حفظ الأوراق المهمة وهكذا. أحضر ساعات كبيرة ومنيرة في الليل ووضعها في عدة أماكن من الغرف بحيث يقل توهان المريض ويستمر بضبط الزمن.

بإمكانكم وضع لوح حائطي أو جداري يحتوي التقويم بخط كبير بحيث يعرف المريض ما هو اليوم وأي شهر وهكذا أوقات الصلوات. من المفضل أن تكون هناك أنوار خافته في الليل عندما يحتاج المريض الذهاب لدورة المياه.

الابتعاد عن كثرة الملهيات التي تزعج المريض مثل الهواتف الجوالة والتلفزيون والراديو وغيرها ووضع ما يحبه المريض مثلا ان كان يحب الراديو يوضع له راديو فقط . قال أحد المرضى انه لاحظ ان أفضل طريقة لعلاج تهيج مريض الزهايمر هي إحضار وجبه خفيفة يحبها المريض وإعطاؤها له.

التوهان المسائي

كثير ما يلاحظ الذين يرعون مرضى الخرف ((مرض الزهايمر))أن المريض يزداد تشوشه بالليل و يتوه في فترة ما بعد العصر ووقت المغرب وهذه بعض النقاط التي تساعد في تخفيف هذه المشكلة:
* التبكير بوجبة العشاء بحيث تكون قبيل المغرب.
* الإضاءة الجيدة عندما تأتي فتره ما بعد العصر فيجب إضاءة البيت بطريقة جيده.
* إخبار المريض بوقت المغرب عن طريق الساعات المنبهة .
* عندما يحصل التوهان ويتشتت المريض يجب مسك يده والتربيت على كتفه وإخباره أن الآن وقت المغرب من اليوم الفلاني وهكذا.
*إخفاء الأغراض من قبل المريض
مريض الزهايمر المصاب بضعف الذاكرة كثير ما يحاول اخفاء بعض الأشياء ثم ينساها بنفسه سواء أشياء تخصه أو تخص العائلة وهذا مما يسبب بعض الإحراج في المنزل وهذه المشكلة معروفه .
ومما قد يساعد في تخفيف هذه المشكلة وضع دواليب مخصصه للمريض بألوان وكتابات واضحة بحيث يضع بها أغراضه والتنبيه عليه بأن يضع الأغراض هنا.
حاول مراقبة المريض ومعرفة الأماكن المفضلة لديه التي يخفي بها الأشياء ، كثيرا ما يخفي المريض المفاتيح ثم يسأل العائلة ولا ينام الليل حتى يجدها لذلك يفضل إعطائه مفاتيح كبيره ذات ألوان بحيث يسهل العثور عليها ، كما يجب التنبيه على من في المنزل أو الخدم بعدم رمي المخلفات بالقمامة قبل التأكد من عدم احتوائها على أشياء مهمة تخص المريض.
عندما يكون هناك موعد لمستشفى أو موعد لحضور ضيوف من المفضل عدم إخبار مريض الزهايمر بأننا سوف نذهب غدا أو بعد غد وإنه سوف يأتي ضيوف غدا أو بعد غد لان هذا يقلق المريض ويفكر بالموضوع كثيرا ومن الأفضل عدم إخباره حتى يحين الموعد.

ضياع المريض

من الأشياء الخطيرة التي يجب الانتباه لها لمن يرعون مريض الزهايمر( الخرف) أن المريض قد يخرج من بيته ثم يضيع ولا يستطيع العودة وقد يذهب إلى أماكن خطيرة مثل الشوارع والطرق السريعة مما يعرضهم للدهس.
إذا كان مريضك يكثر من الخروج فيفضل أن تضع اسمه وعنوانه ورقم الهاتف معه في جيبه على شكل بطاقة أو في محفظته .
كما أننا ننصح بإعلام الجيران والذين في الحي عن حالة المريض وبالتالي يساعدونكم في إرجاعه للمنزل أو في إخباركم والاتصال عليكم حال وجدوه خارجا من المنزل بدون رفيق من العائلة .
لا ننصح بسجن المريض في البيت وخاصة في المراحل المبكرة وخصوصا الرجل الذي تعود الخروج إلى زملائه ولكن يجب مراعاة هذه الأمور.
إذا كان هناك صعوبة في السيطرة على المريض يمكن وضع قفل لباب البيت بحيث لا يستطيع المريض الوصول له ،وكذلك يمكنكم وضع جرس أو صوت قوي بحيث يتنبه من في البيت إلى أن الباب قد فتح
من النقاط المهمة التي يغفل عنها كثير من العائلات أن الفراغ يؤثر على نفسية المريض حتى لو كان المريض مخرفا فمن الأفضل أن يعطي شيئا يشغل وقته كأي عمل يدوي كان يحب عمله سواء الربط أو الحمل أو فك الأدوات فكل عمل يدوي يقوم به المريض حتى لو كان ليس له أي فائدة سوف يساعد في رفع معنوياته وتحسين نفسيته لدرجه كبيرة فحاول العثور على عمل يدوي يسعد المريض ويقضي على وقت فراغه سواء العمل في حديقة المنزل أو العمل على فك الأشياء أو رعاية بعض الحيوانات الأيفة التي تربى في البيت وغيرها كل هذا يساعد في تحسين نفسية المريض.

الاكتئاب

بعض مرضى الزهايمر قد يصابون بالاكتئاب وخصوصا في المراحل المبكرة من المرض فيجب الانتباه لهذا وإخبار الطبيب عنه لان الاكتئاب من الأشياء التي يمكن علاجها بالادوية وعلامات الاكتئاب تتشمل حب الانعزال و ونقص التركيز والإحساس بضيق الصدر وقلة تعابير الوجه وقلة الشهية وقلة النوم بالليل وكثرة النوم بالنهار .

لتقليل احتمالات الاكتئاب:

* يجب تشجيع المريض على الرياضة ، وإعطاؤه فرصه للتحدث والاستماع له حتى ولو كان كلامه مكررا ، كما يجب الالتزام بالنصائح التي ذكرناها سابقا بعدم التصريح بالتشخيص أمامه كما أن القراءة تساعد إن كان يستطيع القراءة أو مشاهدة التلفاز.

* في بعض الأحيان قد يكون من الأشياء التي تسعد المريض أن يركب السيارة مع أحد أبنائه أو أحد أقاربه بحيث يأخذه في جولة بالحي أو الأماكن التي يحب زيارتها ثم العوده للمنزل فهذا يعتبر مثل الدواء للمريض.

اترك تعليقاً