الكشف المبكر عن سرطان عنق الوحم

عنق الرحم … هو أحد أعضاء الجهاز التناسلي الأنثوي ..إنه الجزء الضيق والسفلي من الرحم ، وهو عبارة عن تجويف كمثري الشكل ويقع بمنطقة الحوض، و ينفتح الرحم من خلاله عند المهبل (قناة الولادة) الذي يؤدي إلى خارج الجسم .

سرطان عنق الرحم:

 يعد هذا السرطان واحدا من السرطانات الأكثر شيوعا بين النساء اللاتي مارسن الجماع وهو الثاني على مستوى العالم بين النساء في المرحلة العمرية من 25-40 . ويزداد ظهور هذا السرطان لدى الناشطات جنسيا .  ومن المهم جداً هنا أن نشير إلى أنه من المحتمل أن تمر خلايا عنق الرحم بسلسلة من التغيرات , (وهو ما يعرف بالخلل النسيجي). ويمكن لهذا الخلل النسيجي أن يحدث في أي عمر ولكنه شائع في الفئة العمرية ما بين 25 إلى 35 سنة . ومن الجدير بالذكر أن الخلل النسيجي لا يعتبر سرطانا , ولكنه قد يتحول إلى سرطان.
يبدأ سرطان عنق الرحم موضعياً حيث يحتل الطبقة السطحية من خلايا عنق الرحم، ولا يمتد إلى الطبقة العميقة. وإذا لم يلق علاجاً مناسباً يمكن أن يغزو الأنسجة الداخلية من عنق الرحم وينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم ، حيث يطلق عليه حينئذ سرطان عنق الرحم التوسعي.
برنامج التقصي للكشف المبكر عن سرطان عنق الرحم :
من رحمة الله أن هذا النوع من الأورام الخبيثة يمكن اكتشافه وكذلك علاجه مبكراً جداً. كما يمكن منعه لأن بإمكان الطبيب اكتشاف الخلل النسيجي في عنق الرحم قبل تحوله إلى خلايا سرطانية . فهذا الخلل المسمى

Cervical Intraepithelial Neoplasia – CIN

يمر بثلاث مراحل ( CIN1- CIN2- CIN3 ) .وكما ذكرنا في بداية المقال أن الإصابة بهذه التغيرات CIN لا تعني بالضرورة الإصابة بالسرطان ؛ لكن هناك ثلاثة احتمالات عند اكتشاف هذه التغيرات CIN :-
1- أن تختفي هذه التغيرات ويعود عنق الرحم إلى حالته المعتادة .
2- أن تبقى الحال ساكنة بدون أن تسبب أي مشاكل .
3- أن تتطور الحالة تدريجيا إلى سرطان .

دواعي القيام بالفحص المبكر الاستباقي:

نظراً لأنه من المحتمل عدم ظهور أعراض معينة عند الإصابة بالخلل النسيجي أو حتى بسرطان عنق الرحم في مراحل الأولية ولأننا لا نعرف بالضبط عند اكتشاف هذه التغيرات CIN أي هذه الاحتمالات الثلاثة السابقة سيتطور إلى تحول سرطاني ؛ فمن الواجب القيام بفحوصات دورية منتظمة لتجنب هذا الخطر. وهذه الفحوصات الدورية تشمل الفحص المعتاد الذي تجريه أخصائية أمراض النساء ويصاحبه أخذ مسحة خاصة ( لطاخة باب ) ( Cervical PAP smear ) من عنق الرحم .
متى تحتاج السيدة إلى هذا الفحص ( PAP Smear ) ؟
تنصح المتزوجات في سن النشاط الإنجابي وبعده أيضا ( 20- 65 ) أن يقمن بهذا الفحص بشكل دوري مستمر. أما إذا كان عمر السيدة 65 سنة فما فوق لكنها لم تُجرِ هذا الفحص إطلاقا طوال حياتها فيجب إجراؤه مرة واحدة على الأقل . والذي ينبغي ذكره هنا ونود أن تعرفه وتعيه كل امرأة أن الفحص المبكر بلطاخة باب يمكن ـ بإذن الله ـ أن يقي ويمنع ويشخص ويساهم في العلاج المبكر للكثير والكثير جدا من حالات الإصابة بسرطان عنق الرحم
وفي حالة عدم وجود أي نتائج مزعجة من الفحص فيبقى الفحص على مواعيده الدورية الطبيعية أما في حالة وجود تغيرات نسيجية بسيطة فيجب عدم الانزعاج ولكن ينصح بإعادة الفحص بعد ستة اشهر ، وإذا ظهر الفحص الثاني سليما فيعاد بعد سنة للمزيد من التأكد.
ولهذا أنشأت العديد من الدول ما يسمى بعيادة المرأة السليمة وتهدف هذه العيادة إلى الكشف المبكر عن سرطان الثدي وسرطان عنق الرحم ومن ثم تقديم العلاج المناسب والرعاية الصحية اللازمة .
اترك تعليقاً