العامل النفسي في مشكلة القذف المبكر

العامل النفسي في مشكلة القذف المبكر

تعتبر العوامل النفسية من أهم العوامل في حدوث مشكلة القذف المبكر ، ويشكل التوتر والقلق والاكتئاب أهم الأسباب النفسية التي تقف خلف القذف المبكر ، وتأتي الخبرة التراكمية الناتجة عن مرات الفشل السابقة كأحد أهم عوامل فقدان الثقة في النفس والشعور المسبق بعدم القدرة على النجاح في العلاقة الحالية حيث يبني الزوج في عقله الباطن قناعة مسبقة انه سيفشل في التحكم في عملية القذف في التوقيت المثالي كما فشل في المرات السابقة

وهذه الخبرة التراكمية السلبية هي أخطر الأسباب التي تحول دون النجاح المأمول

كما أن ما يسمى بالشعور بالذنب يعتبر من أهم العوامل المحبطة والمسببة للفشل في اتمام العلاقة الحميمة على النحو المأمول إذ أن شعورا بالذنب ينتاب الزوج عقب كل علاقة حميمة غير مكتملة ولا يبرح هذا الشعور يطارد ويلاحق الزوج منذ انتهاء العلاقة السابقة حتى حلول واقتراب ابتداء العلاقة التالية مما يسبب تراجعا ونكوصا واضحا لدى الزوج يحول بينه وبين استعادته لثقته في نفسه فيحدث الفشل من جديد.

وبما ان تلك العوامل النفسية لا تفارق الزوج قبل وأثناء وبعد العلاقات الحميمة فإن الزوج يبدأ العلاقة الحميمة وهو منصرف الذهن عن حقيقة هذه العلاقة الجميلة إلى التفكير في الفشل من البداية وهذا في حد ذاته يعتبر كافيا لتدمير العلاقة والحكم عليها بالفشل قبل الشروع فيها

ويساهم في ذلك ما يستحضره الزوج من مشاهد سابقة لتألم الزوجة وانكسارها نفسيا بسبب عدم وصولها الى النشوة المطلوبة وما يحدث بينهما بعد كل فشل من حديث لا تنطقه الشفاه إنما تقرأه العيون مما يسبب ما يسمى بالاحساس بالذنب وجلد الذات لدى الزوج

يدخل الزوج في العلاقة الحميمة وهو يفكر في أحد مصيرين : الأول هو ان الزوجة لن تتفاعل معه من البداية لما لديها من خبرات متراكمة سابقة وفي هذه الحالة فإنه سيقوم بشكل روتيني بانهاء العلاقة وافراغ سائله المنوي في اسرع وقت ممكن لينتهي من تعذيب الضمير في اقل وقت ، أما المصير الآخر فهو التفكير فيم لو تفاعلت الزوجة معه فهل سيستطيع ان يوفيها حقها ويلبي لها ما تريد أم سيفشل في ذلك وحينئذ سيطارده هذا التفكير مدفوعا بما لديه من سجل خسائر من المرات السابقة مما يجعله فاقدا للتركيز في العلاقة الحالية التي هو بصددها الان والنتيجة بالطبع هي الفشل مرة أخرى.

ورغم صعوبة العوامل النفسية وشدة تأثيرها فإن الذي ينبغي الإشارة إليه أن العامل النفسي رغم كونه أحد أهم العوامل المساهمة في حدوث مشكلة القذف المبكر إلا أنه أكثرها قابلية للعلاج والحل إذا تم التطرق السليم للعلاج كما سنشير اليه في المقالات القادمة.

اترك تعليقاً