الحلقة الثانية من الالتهاب الكبدي الفيروسي نوع بي

الحلقة الثانية عن الالتهاب الكبدي الفيروسي نوع بي

أعراض التهاب الكبد الفيروسي نوع (B):

أعراض التهاب الكبد الفيروسي نوع (B) عادة ما تكون مشابهة لأعراض كل أنواع التهابات الكبد الفيروسية الأخرى وهي كذلك مشابهة لأعراض التهابات الكبد غير الفيروسية (البكتيرية، الكحولية، الناتجة عن الأدوية .. الخ) ويمكن تلخيصها بالتالي:

1-  مرحلة ما قبل الاصفرار:  تعب عام –آلام – غثيان وتقيؤ – إسهال أو إمساك. ارتفاع في درجة الحرارة – احتقان بالحلق آلام خفيفة أو شديدة في البطن عموما و في الربع الأيمن العلوي من البطن.

2-  مرحلة الاصفرار: بعد  حوالي أسبوع من المرحلة الأولى: لون أصفرفي بياض العينين والجلد والأغشية المخاطية وكذلك  البول. و قد لا تحدث هذه المرحلة عند بعض المرضى.

3-  مرحلة النقاهة: يبدأ التحسن وتعود الشهية، ويختفي الاصفرار وتختفي الأعراض تدريجيا .. ولكن ينبغي أن يعلم أن زوال الاصفرار  لايعني بالضرورة شفاء المريض لأنه في كثير من الأحيان تبقي إنزيمات الكبد الأخرى مرتفعة، وقد يبقى البيليروبين غير المباشر مرتفعاً كذلك.

4-  وقد تعود الأعراض من جديد أثناء مرحلة النقاهة بعد بذل مجهود شديد أو بعد تناول مواد كحولية، أو بدون سبب واضح لحدوثها.

5-  أما في حالات مرضى التهاب الكبد المزمن فالمعروف أن نسبة كبيرة منهم قد لا يشتكون من أي شيء وقد لا يعرفون أنهم مرضى وتوجد حالات كثيرة يتم اكتشاف المرضى عندهم فقط عند تبرعهم للدم أوعندما قاموا بإجراء  فحص روتيني ، ومنها يتبين أنهم يعانون من التهاب، أو حتى قد يتبين بعد إجراء فحوصات أخرى أن حالته وصلت إلى تشمع في الكبد.

6-  وهكذا يمكننا أن نقول أن التهابات الكبد سواء الفيروسية أو غير الفيروسية تتشابه جميعا في أعراضها  وقد تتراوح مابين عدم الشكوى من أي شيء و انتهاء بالغيبوبة الكبدية أو الصدمة نتيجة نزيف دموي حاد بسبب  انفجار دوالي المرئ ثم الوفاة.

طرق مكافحة المرض والتقليل من انتشاره

تتلخص هذه الطرق في الآتي:

1-  الجلوبيولينات المناعية

2-  التطعيمات

3-  العلاجات

4-  وأهم من كل هذا : الوقاية

أولا : الجلوبيولينات المناعية: (بروتينات تحتوي على أجسام مضادة تعطي مناعة سريعة وتبقى لمدد قصيرة حتى يبدأ أثر التطعيمات في الظهور) يجب فورا إعطاوها في الحالات التالية:

–  للأشخاص الذين تعرضوا لاحتمال انتقال العدوى عن طريق الأغشية المخاطية في العين أو الأنف.

–  الأشخاص الذين أجروا اتصالا جنسياً مع حاملي الفيروس.

–  الأطفال حديثي الولادة لأمهات حاملات للأنتجين السطحي حيث يعطى مباشرة بعد الولادة يتبعه مباشرة (التطعيم).

ثانيا: التطعيم ضد الفيروس (B):

على الجميع التطعيم ضد التهاب الكبد الفيروسي نوع (B) بدايةً من الأطفال حديثي الولادة وانتهاءً بكل  المواطنين. وأولوية  التطعيم تكون للفئات التالية

–  الأطفال حديثو الولادة من خلال برنامج التطعيم الوطني الموسع. وبتطعيم كل الأطفال حديثي الولادة سيحدث انخفاض كبير جداً لعدد حاملي الفيروس في المجتمع.

–   المخالطون للمرضى المصابين بالفيروس (B)  كالأسرة والأقارب والأصدقاء.

–  الاطباء والممرضون والفنيون وكل العاملين في المجال الطبي وخاصة الذين يعملون مباشرة في نقل الدم أو مشتقاته أو الإفرازات أو السوائل الأخرى .

–   المرضى الذين يتلقون الدم أو أحد مشتقاته بشكل مستمر مثل مرضى التلاسيميا أو مرضى الهيموفيليا.

–   مرضى الغسيل الكلوي.

–   المدمنون  على المخدرات عن طريق الإبر.

ثالثاً : علاج التهاب الكبد الفيروسي (B):

لا يزال علاج التهاب الكبد الفيروسي صعباً جدا، والحقيقة أنه لايوجد حتى الآن علاج شاف  كليًا من المرض المذكور ولكن المحاولات الجادة مستمرة.

الانترفيرون:

يعتبر الانترفيرون العلاج الوحيد (تقريباً) المتواجد حالياً و هذا العلاج قد يحسن حالة 40% من المرضى، وحوالي 10% منهم قد يتخلصون كلياً من الفيروس مع العلم بأن عددا غير قليل من المرضى الذين أنتهوا من  العلاج المقرر ينتكسون مرة أخرى وترتفع عندهم إنزيمات الكبد.

رابعاً : الوقاية:

لكل ما سبق نقول: الوقاية خير من العلاج:

وتتلخص الوقاية في:

–  فالتطعيم ضد هذا المرض يوفر المناعة بإذن الله بنسبة تقارب الـ 95%.

–  التعاليم الإسلامية الوقائية كالعفة والطهارة وعدم الوقوع في معاشرة جنسية غير شرعية كالزنا واللواط والسحاق وتعدد الشركاء الجنسيين.

–  تجنب المخدرات والتدخين (التدخين بوابة  تعاطي المخدرات).

–  اتخاذ كافة الإجراءات الوقائية أثناء نقل الدم ( متحقق من طرف الجهات الصحية بالفعل)

–  الحذر واستخدام كل الاحتياطات الصحية عند الحلاقة والوشم.

–  التشديد على ضرورة تعقيم آلات الأسنان.