إلى المقلعين عن التدخين.. متى يختفي النيكوتين من جسمك ؟

إلى المقلعين عن التدخين.. متى يختفي النيكوتين من جسمك ؟

الفحوصات المخبرية للتأكد من خلو الجسم من آثار التدخين

إذا كان الشخص بالغا ويدخن لمدة زادت عن عام بصفة يومية ثم أقلع عن التدخين بصورة كاملة لمدة 4 أسابيع متتالية ( ويمكن الانتظار أسبوعين إضافيين لمزيد من التأكد ) بمعنى أنه لم يدخن بأي صورة من صور التدخين (سيجارة ، شيشة،..وخلافه ) فإنه يمكن أن يتقدم للفحص للتأكد من مستوى أول أكسيد الكربون والكوتينين ( أحد نواتج ايض النيكوتين ), ويمكن إجراء هذه الفحوصات في عيادات المساعدة على الإقلاع عن التدخين .

كما نحب أن نؤكد على معلومة ربما تكون واضحة  ولكن  لابأس من تكرار توضيحها وهي أن النتائج الموجبة التي تظهر عند إجراء الاختبارات تعني أمرين

الأمر الأول : أن الشخص يستعمل المواد التي بها النيكوتين ومنها طبعا السجائر وسائر وسائل التدخين بدون استثناء حيث أنها كلها تحتوي على النيكوتين
الأمر الثاني : أن الشخص يتعرض لغبار التدخين ويحتوي جسمه على النيكوتين ونواتجه مثل الكوتينين كنتيجة لما يسمى بالتدخين السلبي
وهذا يعني أن النتائج ممكن أن تكون موجبة أيضا عند من لا يدخنون ولكنهم يجالسون المدخنين
وللعلم فاختبار النيكوتين /الكوتينين له نوعان النوع الأول الاختبار بالطرق الكمية الدقيقة ( Quantitative ) والثاني بالطرق الكيفية الوصفية ( Qualitative )
وبالطبع النوع الكمي من الاختبارات هو الأدق

كما أن هناك 4 انواع ممن يتعرضون لاختبار النيكوتين/الكوتينين ، وتبعا لذلك هناك 4 احتمالات للنتائج

هذه الطوائف الأربعة هي:
1-المدخن النشط الذي لا يزال يدخن حتى موعد اجراء التجربة
2-المدخنون الذي أقلعوا عن التدخين مؤخرا
3-غير المدخنين الذين يتعرضون لكميات معتبرة من غبار التدخين بحكم البيئة التي يتواجدون فيها
4-غير المدخنين الذين يعيشون في بيئة نقية ولم يتعرضوا لغبار التدخين

والنوع الكمي من التحاليل (Quantitative ) هو الذي يستخدم للتمييز بين الأنواع الأربعة

وهناك نوع خامس وهو الفريق الذي أقلع عن التدخين ولكنه يستخدم في الوقت الحالي بدائل النيكوتين كالعلكات واللصقات وغير ذلك
فعندما يتقدم شخص لطلب الفحص ويخبر الأطباء أنه لم يعد يدخن ولكنه الآن يسير على بدائل النيكوتين فيجري له الأطباء اختبارات النيكوتين/الكوتينين ويجرون اختبارا آخر لمادة تسمى الأنابازين (  (Anabasine
حيث  يتواجد الأنابازين في التبغ وليس في بدائل النيكوتين  الموجودة في الأسواق, فلو ظهرت نتيجة اختبار الأنابازين موجبة فهذا يعني أن الشخص لا يزال يتعاطى التبغ
كما نود أن نشير إلى أن الاختبارات المعملية لفحص النيكوتين والكوتينين كثيرة ومتنوعة ولكل واحدة منها دليلها المرجعي الخاص بها ، كما أن هذه النتائج تختلف باختلاف عمر المدخن السابق وكمية تعاطيه للتبغ ووزنه  وخلفيته الإثنية وكل هذه الاختلافات تنعكس مرة أخرى كما قلنا على كل نوع من أنواع الاختبارات المعملية المختلفة وعلى أدلتها المرجعية
وعندما يتوقف شخص ما عن تعاطي التبغ فقد يستغرق الأمر أسبوعين أو أكثر قليلا  كي ينخفض مستوى الكوتينين في الدم إلى نفس المعدلات عند غير المدخنين, ولكن الأمر يستغرق عددا أكبر من الأسابيع كي تنخفض هذه المعدلات في البول إلى معدلات منخفضة جدا

وكقاعدة عامة تعطينا الاختبارات الكمية التي سبق أن ذكرناها النتائج على النحو التالي

1-تركيزات عالية جدا من النيكوتين والكوتينين : تظهر عند كل من المدخنين النشطين ومستخدمي بدائل النيكوتين ( يحتاج الأمر هنا لاختبار الأنابازين للتمييز بين النوعين كما سبق وأن ذكرنا )
2-تركيزات متوسطة : تظهر عند مستخدمي التبغ الذين توقفوا عن التعاطي والتعرض للنيكوتين بأي طريقة لمدة 2-3 أسابيع
3-تركيزات منخفضة : تظهر عند غير المدخنين الذي يتعرضون لغبار التدخين لظروف بيئية ( التدخين السلبي )
4-تركيزات منخفضة جدا أو لا توجد تركيزات بالمرة : تظهر هذه النتيجة عند غير المستخدمين للتبغ الذين لم يتعرضوا لأي غبار للتدخين بسبب ظروف بيئية وكذلك عند المدخنين الذين أقلعوا تماما عن التدخين وعن  التعرض لأنوع من أنواع تعاطي النيكوتين لمدة عدة أسابيع (أكثر من 4 اسابيع فما فوق )
أما من لديهم إفراط في استعمال النيكوتين فلا توجد ضرورة لإجراء هذه الفحوص عليهم لأنهم يأتون وتشخيصهم واضح إكلينيكيا
اترك تعليقاً