سرطان الثدي، ما هو، وما أسبابه، وهل هناك طُرُقٌ للوقاية منه؟

ما هو سرطان الثدي؟

يتكون الثدي خارجياً من الحلمة، والهالة المحيطة بها، ومن بروز لحمي عن الجسد، هذا البروز يتكون داخلياً من غدد وقنوات لبنية، ومن مادة دهنية، ويستند الثديُ على عضلاتٍ تربطه بالجسد، تمتد هذه العضلات لما بين القفص الصدري، وصاعدةً للرقبة والإبط.
وسرطان الثدي هو تغييرٌ في الخلايا الطبيعية في الجسد، هذا النمو قد يكون ملحوظاً أو مؤلماً وقد يكون غير ملحوظٍ مما يتسبب في مضاعفاتٍ.

هل يصيب سرطان الثدي أعماراً معينةً؟

لا يوجد عمر محددٌ فقد ظهرت في المملكة العربية السعودية حالاتُ إصابةٍ بمرضِ سرطان الثدي لمن هم دون الأربعين من العمر، لكن إصابته للأشخاص في عمرٍ متقدمٍ هو أكثر حدوثاً بسبب التغيرات الهرمونية التي تطرأ.
90% من الحالات في المملكة العربية السعودية تكون في المراحل المتأخرة، لهذا بات من الضروري معرفة الأعراض والفحوصات التي تزيد من فرص الاكتشاف المبكر لسرطان الثدي في حال حدوثه.

أولاً: أعراض سرطان الثدي

ليست كل الأورام التي تظهر هي أورام سرطانية، هناك أورام حميدة، ويجب تجاهل تلك العلامات التي تظهر قبل الدورة مباشرةً، أو المصاحبة لبعض الأدوية.
يبدأ التعرف المبكر عبر نظر الشخص لنفسه في المرآة وملاحظة أي تغيرات جسدية، سواءً كانت في اللون، أو الحجم، ومن ثم يبدأ باللمس دائرياً على الثدي لملاحظة أي نقاط وجع داخليةٍ أو تكتلات غريبةٍ عن باقي الثدي. ومن الضروري التدقيق في المنطقة التي تمتد من الثدي إلى تحت الإبط بشكلٍ خاصٍ، وعدم تجاهل أي وجعٍ أو ورم فيها.

هل هناك معلومات خاصة على الشخص معرفتها عن سرطان الثدي؟

• سيدتي مشد الصدر لا يسبب ورماً سرطانياً.
• بالنسبة للرجال فإن تغير حجم الثدي مع الرياضة يختلف عن تغير الحجم المرضي، والألم الناتج عن رياضاتٍ معينةٍ يختلف عن ألم الإصابة بالسرطان، لهذا عند قيامك بالفحص تأكد أنك لم تمارس الرياضة في تلك الفترة.
• الوراثة لها عامل مهم في الإصابة، لهذا إن كان لك قريب مصيب بسرطان الثدي، فمن الأفضل البدء بإجراء الفحوصات الطبية والمنزلية ويمكن فعل ذلك شهرياً أو على الأقل مرةً كل ثلاثة أشهر.
• حبوب منع الحمل للسيدات، والعلاجات الهرمونية للرجال والنساء تتسبب في ازدياد خطر الإصابة بالسرطان.
• السمنة، التدخين، التعاطي، الكحوليات، التلوث الصناعي، العِرْق، العمر، وغيرها من الأمور المشابهة هي من العوامل المؤثرة على نسبة الإصابة بسرطان الثدي للشخص.
• في المملكة والدول العربية يتأخر تشخيص المرض بسبب موروثاتنا الخاطئة، لهذا علينا تصحيح الموروثات لتجنب مضاعفات المرض.

ثانياً: فحوصات أولية تساعد في الاكتشاف المبكر

1. ذكرنا في نقطة سابقة أننا يمكن أن نتعرف عليه باكراً عبر الفحص الذاتي، وعادةً ما يُنصح ببدء الفحص الذاتي منذ عمر العشرين، خاصةً بالنسبة للفتيات.
2. الفحص السريري عند الطبيب المختص، عادةً ما يتم اللجوء لهذا الفحص عند شكِّ المريض بأمرٍ ما، أو ملاحظته تغيرات أو معاناته من بعض الآلام.
3. تصوير الثدي بالأشعة، وهذا الفحص يقلل من الوفيات بنسبة 27%، و 80% من الأورام السرطانية في الغرب يتم تشخيصها بهذه الطريقة. وتبدأ المراكز الطبية في المملكة باستخدامه تقريباً عند عمر 40، إلا في الحالات التي يكون فيها احتمال الإصابة أعلى فإنه يبدأ من عمر أقل في حال الاحتياج لذلك، وبعد طلب الطبيب المباشر للعلاج.
4. قد يتم اللجوء لفحوصاتٍ أخرى، لكنها عادةً ما يتم طلبها في المراحل المتقدمة فقط، وبناءً على طلب الطبيب.

علاج سرطان الثدي

الوقاية هي أول أسباب العلاج، لكن في حال تأكد الإصابة فإن الاكتشاف المبكر هو الأفضل، وكلما كان الاكتشاف مبكراً كلما قلّت فترة وتكلفة العلاج، يختلف العلاج باختلاف الجنس اختلافاً طفيفاً بسبب التكوين الجسدي والهرموني. ويختلف باختلاف النوع ما بين فصي موضعي، قنوي موضعي، أو قنوي/ فصي غازي، لكن في الأساس هناك العلاج الكيميائي، الإشعاعي، الهرموني، المناعي، والتدخل الجراحي.
الخلاصة
• أورام الثدي، إما عوارض طبيعية لتغيرات جسدية، وهذه سرعان ما تزول، وإما أورام حميدة لا تنتشر، وإما أورام خبيثة.
• تختلف الخطورة باختلاف حجم الورم وانتشاره، وتزيد قابلية الشفاء عند التشخيص المبكر، كلما تأخر التشخيص كانت العواقب وخيمةً.
• الحياة في المدن الريفية هو نوع من الوقاية من التلوث الذي تعيشه المدن، لكن التطور الصحي وازدياد عدد المراكز الصحية وحملات التوعية زادت من اكتشاف سرطان الثدي المبكر مما زاد عدد الناجين منه.
• ما تزال البلاد العربية تحمل نسبة وفيات من الإصابة بمرض السرطان أعلى من الدول الغربية، ولا يُعزى هذا بسبب العجز الدوائي أو سوء المرافق الصحية، بل يُعزى لتأخر المواطن العربي من استشارة الطبيب المختص.

باتت الإنترنت بمحتوياته المختلفة، المسموعة، المرئية، والمكتوبة، مليئاً بالمعلومات بكافة اللغات، لهذا، لا تُقصّر في أخذ الاحتياطات، ومعرفة ما تريد. الوقاية هي أوفر الطرق، والاكتشاف المبكر يجعل فرصة الشفاء كبيرةً جداً.

اترك تعليقاً